حتى يتمكن الشعب من تصحيح خياراته بسرعة

رأيي، أهم حاجة يمكن نستخلصوها ملي صاير في مصر، وفي تونس نوعا ما، أن أحد عوامل إنجاح الفترات الإنتقالية من الدكتاتورية إلى الديمقراطية هي تمكين الشعب من المشاركة في إتخاذ القرار بصفة دورية وسريعة.

الواضح أنو الناس الكل بعد سنين قمع، ولات اليوم تحب تعبر وتختار وتعطي رأيها وتشارك غي تحديد مصيرها. قوة الديمقراطية أنها تمكن الشعب من كل ذلك بطريقة سلمية وبتفادي الإصتدام المباشر والعنيف بين الآراء والتوجهات المختلفة والمتظاربة. في فترة إنتقالية كيما تعيشها تونس، يبدولي أهم شيء هو أن يتم توجيه الحراك والحركية والغضب الشعبي نحو الممارسة السلمية للديمقراطية والتداول على السلطة. يلزم المواطن يحس ويفهم ويقتنع فعليا أنو هو من يختار وهو من يقرر مصيره… وبالتالي يعرف أنو ما يستحقش باش يهبط للشارع ويعتصم ويكسر ويعيط ويضرب باش صوتو يتسمع، وهكاكا شيئا فشيئا يكسب الثقة في المنظومة الديمقراطية الناشئة.

عمليا، حسب رأيي، في فترة إنتقالية يلزم الشعب تتوجد قدامو برشة فرص باش يوصل صوتو عبر صناديق الإقتراع. بما أنو الكلنا نتعلمو في ممارسة الديمقراطية، لازم فرص الإنتخاب تكون متعددة، على الأقل مرة في العام، حتى يتمكن الشعب من تصحيح أخطائه وإختياراته بسرعة… فمثلا يلزم عام تكون فما إنتخابات رئاسية، بعدها ب6 أشهر إنتخابات تشريعية، ثم بعد 6 أشهر إنتخابات بلدية، تليها إنتخابات مجالس جهوية… ولما لا تكون فترة الحكم الأولى سنتين أو ثلاثة فقط بالنسبة لرئيس الدولة ومجلس الشعب، حتى يتمكن الشعب من تصحيح خياراته بسرعة، ولا يتحول غضبه إلى عنف وفوضى… وبالطبع يلزم رزنامة الإنتخابات تكون واضحة ومحددة من الأول، بحيث الناس الكل تعرف وقتاش باش تمارس حقها وتعبر على إختياراتها، وينقص التشكيك في صحة المسار الإنتقالي.

هذي بعض الأفكار إلي في مخي هالأيمات…

Leave a reply:

Your email address will not be published.

Sliding Sidebar

About Me

About Me

Blogueur de nuit, en pyjama, quand ça me tente. Geek de jour, rarement en cravate.

Social Profiles