لا أشك لحظة واحدة في نزاهة وأمانة سي كمال الجندوبي. تاريخه يشهد له، ولكل أعضاء الهيئة المسؤولة على الإنتخابات. هم يريدون الخير للبلاد، لا شك في ذلك. لكن لا بد لنا من تحمل المسؤولية، من طرف الهيئة العليا التي تأخرت في إنجاز القانون، والحكومة التي ماطلت طويلاً قبل المصادقة على القانون الإنتخابي، وكل الأطراف التي شدتنا إلى الوراء بجدالاتها الجانبية العقيمة. كل هؤلاء مسؤلون. والشعب لن يسامحهم إن اضاعوا علينا فرصتنا التاريخية. اليوم مصيرنا بأيدينا، كل يوم يمر يزيد من خطر الرجوع إلى الوراء، وعودة الدكتاتورية، ونكسة الإقتصاد، والإنفلات الأمني، وكل ما يندرج عن غياب الشرعية والخوف من المجهول. فلتعملوا ليلاً نهاراً. إن إلتزم الأمر، أطلبو المساعدة من الخبرات والمنظمات العالمية، لا عار في ذلك. لكن نترجاكم، بروح من إستشهدو، بروح تونس، لا تخذلونا… لا تخذلونا!