عن مقاطعة الدنمارك
لا أضن الداعين إلى مقاطعة المنتوجات الدنماركية يدركون ان حملتهم هذه لن تنجح في الأكثر إلا في حرمان مئات و ربما آلاف لادنمركيين و غيرهم من مواطن شغلها. تلك قاعدة الإقتصاد و التصرف : إذا إنخفض الطلب في سوق معينة لاسباب وقتية فليس للمنتج إلا أن يتفاعل بتخفيض الأسعار و تحسين المردودية، أي بلغة أخرى، طرد العمال و إغلاق المعامل.
ولعل للسائل أن يسأل : ما ذنب اب عائلة دنماركي بسيط كي يجني البطالة و حقد سدس العالم و ليس له في أصل الحكاية من دخل من قريب كان أو بعيد؟ لا هو أستشار و لا وافق أو عارض أو أدلى برأي، و قد لم يشتري الجريدة و لم ير الرسوم و لا حتى سمع بها و لا إهتم بما أحاطها من إنفعال و أفعال و قيل و قال. فما ذنبه المسكين؟ و قد يكون مسلما، و المسلمون في الدنمارك كثيرون، و هم عادة ككل المهاجرين في الغرب أول المتضررين من الأزمات الإقتصادية في البلدان التي تحتضنهم. أمن المعقول أن يعاقب شعب برمته لزلة فرد أو قلة من مجتمع لا يمكن تخيله قد قرر بمجمعه أن يسب و يلعن الإسلام و المسلمين؟
رغم ما قد تبدو المقارنة غريبة و في غير محلها نظرا لتباعد الإمكانيات و تفارق الوضعيات، فأنا لا أرى الفرق بين ما فعله الأمركيون حين قطعوا العراق عن العالم في التسعينات و فظاعة ما تسبب فيه ذلك من مآسي و ظلم ، و هذه المقاطعة الشعبية العاطفية العمياء. و للبيب أن يقدر نتائج أفعاله قبل أن يتبع كالخروف التائه قطيع الماشية التي لا تفرق في جوعها بين الطري و اليابس
ولعل للسائل أن يسأل : ما ذنب اب عائلة دنماركي بسيط كي يجني البطالة و حقد سدس العالم و ليس له في أصل الحكاية من دخل من قريب كان أو بعيد؟ لا هو أستشار و لا وافق أو عارض أو أدلى برأي، و قد لم يشتري الجريدة و لم ير الرسوم و لا حتى سمع بها و لا إهتم بما أحاطها من إنفعال و أفعال و قيل و قال. فما ذنبه المسكين؟ و قد يكون مسلما، و المسلمون في الدنمارك كثيرون، و هم عادة ككل المهاجرين في الغرب أول المتضررين من الأزمات الإقتصادية في البلدان التي تحتضنهم. أمن المعقول أن يعاقب شعب برمته لزلة فرد أو قلة من مجتمع لا يمكن تخيله قد قرر بمجمعه أن يسب و يلعن الإسلام و المسلمين؟
رغم ما قد تبدو المقارنة غريبة و في غير محلها نظرا لتباعد الإمكانيات و تفارق الوضعيات، فأنا لا أرى الفرق بين ما فعله الأمركيون حين قطعوا العراق عن العالم في التسعينات و فظاعة ما تسبب فيه ذلك من مآسي و ظلم ، و هذه المقاطعة الشعبية العاطفية العمياء. و للبيب أن يقدر نتائج أفعاله قبل أن يتبع كالخروف التائه قطيع الماشية التي لا تفرق في جوعها بين الطري و اليابس